علي محمد فتح الدين الحنفي

88

فلك النجاة في الإمامة والصلاة

قوم هذا ؟ ! قالا : بلى . قال الحسن : فأني أحمد الله الذي جعلكم فيمن تبرأ من هذا ( أي علي ) ، مع أنه لم يسبه قط وإنما كان يذكره بغاية الجلالة والعظمة ( 1 ) . عن عائشة ( مرفوعا ) : ستة لعنتهم ولعنهم الله ( إلى أن قال ) والتارك لسنتي ، ( رواه البيهقي في المدخل ) ( 2 ) . عمل أكابر الأمة روى الحاكم في ( المستدرك ) بإسناده عن مسروق قالت عائشة ( بعد قتل أخيها محمد ) : لعن الله عمرو بن العاص فإنه زعم لي أنه قتله بمصر ( 3 ) . وقد ثبت أن عليا ( عليه السلام ) كان إذا صلى الغداة يقنت فيقول اللهم العن معاوية ، وعمرو ، نقله ابن الأثير ، وغيره ( وسيأتي في القنوت ) ، وقد مر ذكر لعن معاوية وأنصاره ( لعنهم الله ) عليا وأصحابه ( عليه السلام ) . وقد لعنت أم المؤمنين عائشة معاوية بعد قتله أخاها محمدا . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال : لعن الله فلانا ( معاوية ) أنه كان ينهى عن التلبية في هذا اليوم - يعني يوم عرفة - لأن عليا كان يلبي فيه ( 4 ) . ونقل ابن الأثير قال : لما عزل معاوية سمرة عن ولاية البصرة قال سمرة : لعن الله معاوية والله لو أطعت الله كما أطعته ما عذبني أبدا ( 5 ) . وقد لعن عمر بن الخطاب خالد بن الوليد حين قتل مالك بن نويرة ( 6 ) . وقال القاري في شرح الفقه الأكبر : نقل أن أبا حنيفة سئل عن الكلام في الأعراض والأجسام فقال : لعن الله عمرو بن عبيد فقد فتح على الناس الكلام ( 7 ) . وفي السبل الجلية في الآباء العلية للسيوطي : وقد نقلت من مجموع بخط الشيخ كمال الدين الشمني ( والد شيخنا ) ما نصه : سئل القاضي أبو بكر ابن العري ( أحد أئمة المالكية ) عن رجل قال إن أب النبي ( ص ) في النار ، فأجاب بأنه ملعون لأن الله تعالى يقول " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة " ، قال : ولا أذى أعظم من أن يقال عن رجل أن أباه في النار ( 8 ) . وفي الجوامع القادرية في معتقدات أهل السنة والجماعة : أما اللعن على يزيد فقد جوزه الحافظ السيوطي ، والعلامة التفتازاني ، قال العلامة التفتازاني في شرح العقائد : فنحن لا نتوقف في شأنه بل

--> ( 1 ) تطهير الجنان لابن حجر ، ص 120 . ( 2 ) المشكاة ، ج‍ 1 ، ص 14 . ( 3 ) استقصاء الإفحام ، ج‍ 1 ، ص 715 . ( 4 ) كنز العمال ، ج‍ 3 ، ص 30 . ( 5 ) النصائح الكافية ، ص 8 . ( 6 ) المصدر السابق ، ص 11 . ( 7 ) شرح الفقه الأكبر ، ص 43 . ( 8 ) السبل الجلية ، ص 11 ، ( طبع لاهور ) .